ليليانا السّمنيّة: رمز الجيل الجديد في الشتات الفلسطيني
محمود كلّم
كاتبٌ وباحثٌ فلسطينيّ، يكتب في الشأنين السياسيّ والوجدانيّ، ويُعنى بقضايا الانتماء والهويّة الفلسطينيّة. يرى في الكلمة امتداداً للصوت الحرّ، وفي المقال ساحةً من ساحات النضال.في الفعاليات المتضامنة مع غزة، التي تشهدها برلين منذ سنوات، وخصوصاً في أثناء حرب الإبادة، تلمع الطفلة المتميزة ليليانا (١١ سنة)، بنشاط لا يهدأ منذ أن كانت تشارك على كتفي والدها قبل سنوات في هذه الفعاليات..
ليليانا بلال فاعور… طفلة فلسطينية من جيل الشتات، تحمل في عينيها فلسطين كلها: شجاعة لا تنكسر، وفخر لا يموت، وذاكرة لا تُمحى. في كل مناسبة فلسطينية في برلين، وفي كل لحظة تظهر فيها فخرها بأصلها من عشيرة عرب السّمنيّة، تؤكد أنّ الحلم الفلسطيني حيّ، وأن الجيل الجديد صامد، كالجذور التي لا تنحني أمام الرياح.
في قلب الشتات الفلسطيني، حيث الأرض بعيدة والسماء لا تهدأ، يولد جيلٌ جديد حاملٌ لذاكرة شعبٍ لم يُهزم. فهل يظن أعداؤنا أنّهم قادرون على هزيمتنا في صراع الذاكرة؟
قالت غولدا مائير: "سيموت الكبار وينسى الصغار"، لكن الكبار ماتوا، والصغار لم ينسوا. أطفال فلسطين، مثل ليليانا بلال فاعور (ليليانا السّمنيّة)، يصنعون الذاكرة الفلسطينية بالحجارة والابتسامات والدموع، ويرددون خلف أعدائهم: "لن ننسى ولن نغفر". ذاكرتهم ليست للنسيان، بل هي جسر حيّ بين الماضي والحلم الذي لا يموت.
ليليانا السّمنيّة، طفلة فلسطينية من جيل الشتات وُلدت في العاصمة الألمانية برلين، لكنها تحمل فلسطين في قلبها وعينيها. تشارك في معظم المناسبات الفلسطينية في برلين، وتظهر فخرها العميق بأصلها من عشيرة عرب السّمنيّة وفخرها الكبير بفلسطينيتها. رغم براءة عمرها، تعكس كلماتها وصورها الصغيرة صمود أطفال فلسطين، الذين يقاومون بالحجر والدم، ويؤمنون أنّ فلسطين ليست مجرد مكان، بل حياة وأمل وذاكرة حية.
أطفال فلسطين في الشتات يعلمون أنّهم ورثة صمودٍ طويل، وأن الحلم الفلسطيني حيّ فيهم، لا يُقتل ولا يُنسى. فالفخر اليوم ليس فقط في تاريخ الأجداد، بل في كل قلب فلسطيني صغير يقاوم، وكل ابتسامة، وكل حجر يُرمى، وكل كلمة تقول: نحن هنا، ولم ننسَ فلسطين.
ليليانا بلال فاعور… طفلة فلسطين ورمز الجيل الجديد، تثبت أنّ الحلم والذاكرة الفلسطينية صامدان لا يموتان.



أضف تعليق
قواعد المشاركة