وفيات
رحيل المؤرخ الفلسطيني الكبير وليد الخالدي
شبكة العودة الإخبارية
09 آذار، 2026
رحل المؤرخ الفلسطيني الكبير وليد الخالدي عن عمر ناهز المائة عام، بعد مسيرة علمية وفكرية طويلة كرّسها لحراسة الذاكرة الوطنية الفلسطينية والدفاع عن تاريخ فلسطين في وجه محاولات الطمس والتزييف.
ويُعد الخالدي واحداً من أبرز المؤرخين الفلسطينيين في العصر الحديث، ومن أهم من نقل الرواية الفلسطينية إلى المحافل الأكاديمية الدولية بلغة العلم والبحث الموثّق.
وُلد وليد الخالدي في القدس، وتلقى تعليمه في أرقى الجامعات، قبل أن يتفرغ للعمل الأكاديمي والبحثي، حيث أسهم في تأسيس مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 1963، التي شكّلت منذ إنشائها مرجعاً علمياً أساسياً في توثيق القضية الفلسطينية وحفظ تاريخها، وأصبحت حصناً متيناً في مواجهة الرواية الصهيونية في العالم.
ترك الخالدي إرثاً علمياً كبيراً، ومن أبرز مؤلفاته الكتاب المرجعي "كي لا ننسى" الذي وثّق القرى الفلسطينية المدمرة عام 1948، وكتاب "قبل الشتات" الذي تناول المجتمع الفلسطيني قبل النكبة، إضافة إلى عشرات الدراسات والأبحاث التي أسهمت في ترسيخ السردية الفلسطينية في الوعي العالمي.
تميّز الراحل بقدرته على مخاطبة العقل الغربي بالحجة والوثيقة، فكان صوته حاضراً في الجامعات ومراكز الأبحاث والمؤتمرات الدولية، مدافعاً عن حق الشعب الفلسطيني في أرضه وتاريخه، ومفنداً روايات التضليل التي سعت إلى إنكار وجوده.
برحيل وليد الخالدي تفقد فلسطين واحداً من حرّاس ذاكرتها الكبار، لكن ما تركه من علمٍ وتوثيق سيبقى شاهداً على أن الرواية الفلسطينية باقية ما بقي شعبها متمسكاً بحقوقه وتاريخه.


أضف تعليق
قواعد المشاركة